الثعلبي

284

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

والأواني وغيرهما . " * ( زبد مثله ) * ) يقول : له زبد إذا أُنث مثل زبد السيل ، والباقي الصافي من هذه الجواهر فيذهب خبثه والزبد الذي لا يبقى ولا ينتفع به مثل الباطل . قال الله تعالى : " * ( كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد ) * ) الذي علا السيل . " * ( فيذهب جفاء ) * ) سريعاً متفرقاً . قال أبو عمرو : هو من قول العرب : أجفأت القدر النذر وجنات وذلك إذا غلت فأنصب زبدها أو سكنت لم يبقَ منه شيء . وقال القبتي : الجفاء ما رمى به الوادي إلى جنانه . فقال : جفأته إذا صرعه . وقال ابن الأنباري : جفاء يعني بالياً متفرقاً . يقال : جفأت الريح بالغيم إذا فرقته وذهبت به . قال بعضهم : يعني تباعد الأرض . يقال جفأ الوادي وأجفأ إذا نشف . قال الفراء : إنما أراد بقوله جفاء الجفاء لأنه مصدر ، قولك جفأ الوادي غثاه جفاء فخرج مخرج الاسم وهو مصدر . وكذلك يفعل العرب في مصدر كل ما كان من فعل شيء اجتمع بعضه إلى بعض كالقماش والرقاق والحطام والغنام يخرجه على مذهب الاسم ، كما فعلت ذلك في قولهم أعطيته عطاء بمعنى الاعطاء ، ولو أُريد من القماش المصدر على الصحة لقيل قمشته قمشاً . " * ( وأما ما ينفع الناس ) * ) من العوالق " * ( فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال ) * ) تم الكلام على هذا . ثم قال : " * ( للذين استجابوا لربهم ) * ) أطاعوه " * ( الحسنى ) * ) بالجنة " * ( والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به ) * ) يوم القيامة ، قال الله " * ( أُولئك لهم سوء الحساب ) * ) مجازياً بالعقوبة ، قال إبراهيم النخعي والزبد . أتدري ما سوء الحساب ؟ قلت : لا . قال هو أن يحاسب الرجل على معصية فعلها ويكفر عنه خطيئته ، ) * " * ( ومأواهم ) * ) في الآخرة " * ( جهنم وبئس المهاد ) * ) الفراش والمصير " * ( أفمن يعلم أنما أُنزل إليك من ربك الحق ) * ) ( . . . ) فهو كافيه " * ( كمن هو أعمى ) * ) عنه لا يعلمه ولا تعمل " * ( إنما يتذكر أُولو الألباب ) * ) الخطاب للأصحاب وذوي العقول " * ( الذين يوفون بعهد الله ) * ) في أمرهم يعني فرضه عليهم فلاهم يخالفونه إلى ما هم فيه ، " * ( ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن